4 ذو الحجة.. اسم الله ( الشكور)

فحيَّا على جنات عدنٍ فإنها *** منازلنا الأولى وفيها المخيَّم

ولكنا سبْي العدوّ فهل تُرى*** نُـرد لأوطاننـــا ونسْـــلم

هذه الجنات مهما وصفناها فلن نؤدي حقها كيف لا ؟؟

وقد قال صلوات ربي وسلامه عليه عن الله جل جلاله : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ . ”

فكيف تكون ..سبحااانك ربي نعجز والله عن وصفها ..

هذه الجنات- كتبنا الله واياكم من أهلها- إذا دخل اهلها لها ..تذكروا اسما من أسماءه الحسنى عندما يرون هذتا النعيم المقيم فيقولون :

( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ )

فأنت قد تعيش في الدنيا لسنوات معدودات، سنوات قد تزيد على الستين سنة أو السبعين ، فإذا أطعته في هذه السنوات المعدودات يَهَبُك حياةً أبدية لا تنقضي.!

فأنت إذا عِشت في الدنيا سنوات معدودات ، وفي هذه السنوات المعدودات أطعت الله عز وجل ، ونهيت نفسك عن الهوى ، وضبطت جوارحك ، وحررت داخلك ، وتعرّفت إلى الله ، وجلست في مجالس العلم ، وتلوت القرآن وفهمت القرآن ، ودعوت إلى الله ، وأنفقت من مالك ومن جاهك ومن علمك وجاء الأجل ، إذا قِستَ هذه السنوات المعدودة إلى الحياة الأبدية فأنت في الحقيقة تعتبري ما فعلت شيئاً ، فمعنى “الشكور”:

هو الذي يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل، فيقبل اليسير من الطاعات ويعطي الكثير من الدرجات …

أيعقل أن تدفعي في هذا الزمان عشرة ريالات ، لتشتري بها قصورا أو محلات او شركات في هذه الدنيا ؟ ، هل من الممكن شرائها بعشرة ريالات!! ؟ أؤكد لكم أن كل عمل الإنسان إذا قيسَ بما أعدَّ الله له من نعيمٍ مُقيم ، والله إنه أقلّ من هذه النسبة التي قدمناها في هذه الحياة .

إن ما أعدَه الله للمؤمن من نعيمٍ مُقيم نظير ما يُقدمه من طاعةٍ لله في الدنيا ، كالنسبة بين ما قدّم وما سيأخذ وهي لا تتعدى أن تكون كمن يشتري إحدى أكبر الشركات في العالم بعشرة ريال سعودي…

هذا معنى ” الشكور “ ... نظير ثلاث وستين سنة عشتهما ، انقضى خُمُسُهما حتى أصبحت مكلّفاً ، يعني هذه السنوات المعدودة كل يوم خمس صلوات كلما رأت عينك منظر محرم غضضت البصر عنه ، وكلما لاح لك مبلغ من شُبُهة قلت معاذ الله إني أخاف الله رب العالمين ، يعني مجموعة صلوات ومجموعة أيام صمتها ، ومجموعة مواقف خِفت فيها من الله عز وجل فاستحققت هذا العطاء الكبير . وربنا عز وجل قال :

{وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً }

الله سمى ما أعد لك في الجنة ملكاً كبيراً ، هذا معنى “الشكور” يعني شيء لا يُقدّر بثمن، مقابل شيءٍ قليل جداً قدمته نلت به شيئاً كثيراً ..فالمعنى الأول لاسم الله الشكور:أن شكور صيغة المبالغة أي أنه يعطي اللانهاية ، يعطي الأبد.

والمعنى الآخر لكلمة ” شكور “ هو المعنى العددي ، يعني لا يمكن أن تقدم شيئاً لله عز وجل إلا ويشكرك عليه .

أبا جهل بعيد البعثة ، جاء بيت النبي عليه الصلاة والسلام ، وطرق بابه ، ففتحت فاطمة الزهراء وكانت بنتاً صغيرةً ، قال: أين أبوكِ ؟ قالت : ليس هنا . فضربها بِلا سبب، فلما عَلِمَ أبو سفيان أنَّ أبا جهل ضرب هذه الفتاة الوديعة الصغيرة ولطمها على وجهها لأنها قالت أبي ليس في البيت ، ذهب إلى بيت النبي وأخذ فاطمة الصغيرة الزهراء وحملها على يده وتوجّه إلى بيت أبي جهل وطرق الباب ففتح الباب ، قال : اضربيه كما ضربك ، أراد أن يثأر لكرامتها ، لما علم النبي ذلك رفع يديه إلى السماء وقال اللهم لا تنسها لأبي سفيان ، لا تنسها له ، والله عز وجل لم ينسها له ، مع أنه حارب النبي عشرين عاماً لكنه في النهاية أسلم ، ولما أسلم وكان النبي كريماً معه وحليماً ، قال يا ابن أخي : ما أحلمك وما أعقلك وما أوصلك وما أرحمك.

أيضا ورد أن أبا لهب حينما علم بميلاد النبي عليه الصلاة والسلام أعتق جارية ، فقيل : إنه يخفف عنه العذاب كل يوم اثنين ، وأنه أعتق أعتق هذه الجارية فرحاً بميلاد النبي عليه الصلاة والسلام ،كما جاء ذلك في صحيح البخاري عند قصة الرؤياالتي رآها ابن عباس في منامه أنه رأى أبا لهب في الحياة البرزخية يقول ما وجدت بعدكم خيرا قط !!بل أنا في ضنك وضيق إلا أنه خير يوم عندي يوم الاثنين حيث أسقى فيه جزاءا لي لاني أعتقت مولاتي عندما انبأتني بخبر ولادة محمد ..صلى الله عليه وسلم ..هذا جزاء الله لمن كان كافرا لفعله الخير فكيف به سبحانه يفعل مع من آمن به وشهد وحدانيته !!؟ كل شيء محفوظ عند الله سبحانه ، قال تعالى:

( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيما ً)

فهو سبحانه يعلم ، ،يعلم أي عمل مهما بدا صغيراً ، لو أنقذت فراشةً ، لو أنقذت نملة، لو رحمت إنساناً ، لو أمّنت إنساناً خائفاً ، أو هدأت من روع إنسان خائف ، لو طمأنت إنساناً ، لو أطعمت إنساناً جائعاً ، كل شيءٍ محفوظ عِنَدَ الله.

أما الشكر في حق العباد فله طريقان ، ويمكن أن نضيف لهما طريقاً ثالثة ، شكر باللسان ، وشكر بالعمل ، ونقول لن يكون الشكر لا باللِسان ولا بالعمل إلا إذا عرفت النعمة ، أساس الشُكر المعرفة ، إذاً أنت تعرف ثم تشكر ، لا تشكر ما لم تعرف .

فشكر العمل ، مثلاً : هناك شخص قدم لك بيتاً ، أو وظفك فهو إذاً قدّمَ لكَ شيئاً ثميناً ، أو كُنتَ واقعاً في ورطٍة كبيرة فأنقذك منها ، ثم رأيت ابنه في الطريق ، فإذا قدمت لهذا الصغير قطعة حلوى فهذه الحلوى في الحقيقة شُكر لوالده ، فأنت عبّرت عن امتنانك من أبيه بإكرام ابنه ، هذا بشكل مبسط .

لذلك فالمؤمن إذا أسدى للعباد خدمات ، أو إذا رحم العباد أو أكرمهم ، طمأنهم ، أطعمهم ، أسقاهم ، كساهم ، رحمهم ، حينما تُسدي معروفاً لِمخلوق كائناً من كان ، لِقطة ، لجروٍ صغير ، فقد ترى حيواناً قد مرض وتأخذه إلى مشفى بيطري أو إلى طبيب بيطري ، فإذا أردت الحقيقة فهذا هو عين الشُكر ، لأنك تُعبّر عن شُكرِكَ لله عز وجل وعن امتنانك له بخدمة مخلوقاته ، وإذا أردت أن تعرف سِرٌ من أسرار العمل الصالح في الدنيا و لماذا المؤمن يعمل الأعمال الصالحة ، لأنه يعبر عن شُكره لله عز وجل من خلال خدمة عباده ، إذا نصحت أخواتك نصيحةً صادقة ، فهذا شُكر منك لله ، إذا رحمت الناس ، إذا عطفت عليهم ، إذا أنصفتهم ، إذا خففت من مآسيهم ، إذا مسحت جراحهم ، إذا أمنتهم من خوفهم ، إذا قدمت لهم المعونة ،

إذا فعلت أي عمل صالح هو في الحقيقة تعبير عن امتنانك لله عز وجل من خلال عباده ومألوف عند الناس بشكل واضح جداً أن تكرمَ الأب من خلال إكرام الابن ، إذا رأيت رجلاً تحبه يصحبه ابنه فيمكنك كحد أدنى أن ترحب بالابن ، كيف أنت؟ ما اسمك ؟ بأي صف ؟

وإذا معك قطعة حلوى اعطيته اياها ..وهذا طبيعي جدا وهو شكر عملي .

هذا هو الشُكر ، فالشُكر بالأفعال أن تعمل عملاً صالحاً مع كل مخلوق وأنا أؤكد أنك إن تخدم المسلمين فقط أو إن تخدم المؤمنين فهذا أرقى وأجدى عند الله تعالى ، أما أن تخدم إخوانك ممن تلتقي بهم في المسجد ، فهذه نظرة ضيقة جداً جداً جداً ولا تُرضي الله كثيراً ، بل يجب أن تخدم الخلق عامة .

حدثت قصة : رجل مُنعَم يركب سيارته الفخمة يمشي في طريق بين مدينة ومدينة رأى شاباً راكباً دراجة جنزيرها مقطوع والرجل له مكانته التجارية والإجتماعية ، وسيارته فخمة ثمنها عشرات الملايين ، وقف وأصلح له الدراجة ، فكان هذا العمل سبب إسلام الشاب وإيمانه وأصبح من أخلص إخوانه لأنه أصلح له الدراجة .

والله الذي لا إله إلا هو ما من مخلوق ترحمه إلا شكر الله لك.. قال : بغيّ ، والبغيّ معروفة ، رأت كلباً يأكل الثرى من العطش فسقته فشكر الله لها وغفر لها و الحديث الشريف يقول:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي فَمَلأ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ فقال الصحابة : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا قَالَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ

هذا هو الشكر ..

يقول بعضهم : والله نحنُ نُريد السعادة ، السعادة بين يديك ، إذا أردت أن تَسعَد فأسعد الآخرين ، كل واحد منا يذوق لذة الأخذ ، هو يقبض المال فيفرح ويمرح ولكن ما أحد ذاق لذة العطاء ، العطاء له لذة أكثر ، العطاء تمسح به جراح أسرة ، فمثلاً شخص لهفان تحل له مشكلته، بلا مأوى أمّنت له بيت ، بلا زوجة ساعدته على الزواج ، أو رجل مريض دللتَهُ على طبيب مُخلص لا يَغُشُّهُ ، لا يبتزّ أمواله ، له قضية بالقضاء دللتَهُ على محامٍ صادق .

لن تعرفي طعم السعادة حقاً إلا إذا خدمت الناس

حكى رجل انه سمع مرة رجل متهجداً ، يقول : يا رب لا يحلو الليل إلا بالتهجد لك ، ولا يحلو النهار إلا بخدمة عبادك .

هذا إن كان صادقاً فيما يقول وفعلاً طبق ما يقول ، هنيئاً له . وهكذا لتكوني .

على المسلم أن يزور مريضاً أو أن يقدم معونةً : والله لأن أمشي مع أخٍ في حاجته خير لي من صيام شهر واعتكافه في مسجدي هذا . هذا الحديث الشريف لا أشبع منه .

إذا عرفت الله عز وجل ورأيت فضله عليك ، فقد عرفت كيف تتعاملي مع مخلوقاته أياً كانت ، أقرأي هذه الآية مثلاً :

( وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً )

والله إن الواحد ليقرأها عشرات المرات ولا يشبع منها : ” وكان فضل الله عليك عظيماً “ .

أوجدك من عدم ، عمرك الآن عشرون ؟؟ ثلاثون سنة ، افتحي كتاباً قد طبع سنة ألف وتسعمائة وثمانيةٍ وخمسين ، فأثناء صف الحروف أين كنت أنت ؟ أكان لك وجود ؟ أكان لك ذكر ؟ أكان لك حجم ؟ أكان لك جرم ؟ أكان لك أهمية ؟ لم تكونة موجوداً كلك..

يقول الله تعالى :

(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

أعطاك صورة أعطاك عقلاً أعطاك قلباً ورئتين … ألخ ،

شكا رجل بعض همومه فقال له أحدهم: أتحتاج صماماً لقلبك ؟ قال لا ، قال له :أتحتاج أن تغسل كليتيك كل أسبوع ؟ قال : لا، فقال له : أنت في نعمة عظيمة إذاً فاحمد الله تعالى .

الذي ليس مضطراً أن يضع صماماً أو ليس بحاجة لإجراء عملية قسطره و، وليس مضطراً أن يغسل كليتيه كل أسبوع مرتين ويترقب الآلة هل تعطلت أولم تتعطل ، وليس مضطراً أن يحمل غائطه بيده،وليس مضطراً وليس مضطراً،فليسجد لله ويقبل الأرض ويشكر الله عزوجل.

إن العبد إذا أطاع ربه ثم إن الرب تعالى كافأه على طاعته كان ذلك شكراً للعبد . فكيف بالجزاء الأوفى الذي سيجزي الله به عباده ، فهذا يعنى أن الله شكور .

معاني اسم الله الشكور:

1/الشكور هو المادح والمثني على عباده الطائعين ،فالشكور من العبيد هو من يمدح من يسدي له معروفا .

فالله عزوجل أثنى على عباده في كتابه العزيز في مواضع شتى فقال عن موسى :

(واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا ..)

وقال عن اسماعيل : ( انه كان صادق الوعد…)

وامتداحه للمؤمنين : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ..)

وامتداحه لأيوب حينما ابتلي في بلائه فقال عنه في آخر القصة : (نعم العبد إنه أواب..)

فالربّ سبحانه وتعالى إذا أثنى على عبده فقد شكره ، أنت تثني على الله في مجالسك والناس يحبونك يحبونك لأحاديثك هذه ويمدحونك في غيبتك ، هذا شُكر الله لك ، إذا أحسنت للعباد يُحسن الله إليك :

{ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ }

وإذا اثنيت على الله ..جعل الله لك الثناء على ألسنة خلقه حتى في غيبتك..اينما ذهبت يكون لك الثناء..السمعة الطيبة رأس مال كبير جدا .. وهذا من اكرام الله لك ومن اعظم اكرام الله لك ان يلقي حبك في قلوب الناس ..ان يلقي هيبتك في قلوب الناس .. فهذا من شكر الله لك .

أنت تكلّمت بين خمس طالبات أو ستة ، والله عز وجل جعل ذكرك بين ثلاثة مئة شخص، فلما ذكرت قام أحدهم وتكلّمَ عنك كلاماً تعطّرَ المجلس بِذكرك ، الله شكور، أنت أثنيت على الله أمام خمسة أشخاص من عامة الناس ، والله عز وجل أثنى عليك أمام عَلية القوم ، “ما ذكرني عبدي في نفسه إلا ذكرته في نفسي ، ولا ذكرني عبدي في ملأ من خلقي إلا ذكرته في ملأ خير منهم ” .

هذا هو الشكور ، إن عملت يعاملك بالإحسان فهو شكور ، وإن تحدثت عن الله عز وجل يعاملك بالعرفان فهو شكور

2/الشكور كما ذكرنا سابقا هو الذي يجازي الشاكرين فيبذل كثير من الفضل على قليل من الطاعة ..ولك ان تتصوري ذلك معي في حياتنا اليومية فمثلا :

* قارئ القرآن عند قراءته للحرف له حسنة والحسنة بعشر أمثالها فيضاعفها الله إلى سبعمائة ضعف لأنه هو الشكور(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ).

* من حافظ على السنن الرواتب ( مامن عبد يصلي لله كل يوم اثنا عشر ركعة إلا بنى الله له بيتا في الجنة )

* الصلاة على الميت ( من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ..قالوا يارسول الله : ومالقيراطان ؟؟فقال: مثل الجبلين العظيمين ) من الحسنات.

* الإبتسامه ( ابتسامتك في وجه أخيك صدقه ).

* الصدقة ( إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم ).

* تفريج الكربات ( من فرج على مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر على مسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامه) .

بل والله من كرمه أنه يفرجها في الدنيا قبل الآخرة …

قصة رجل من المعاصرين :

يحكي عن نفسه أنه مر يوما من خلف رجل عامل نظافة فلم ينتبه له العامل ،فضرب بجرس السيارة ليفسح له الطريق،فعندما فعل ذلك تفاجأ العامل وارتعب…….

فيقول : فلم يكن مني الا ان مررت حتى دون أن أتأسف ، فيقول لما مررت ظللت أفكر مع نفسي لو أن هذا العامل كان اخي أو جاري أو قريب لي ماذا كنت فاعل..

فعاتب نفسه وعزم العودة للاعتذار له عما سببه له من فجيعة ..فلما عاد استسمح منه وأراد ان يسترضيه فأدخل يده في جيبه الأول فوجد 5 ريالات ..وأدخل يده في جيبه الثاني فوجد 500 ريال فقال : والله مادام اني رجعت لله فخذ هذه 500ريال .

فلما اخذها العامل بكى ..فلعل هذه 500 ستفرج أمرا عسيرا لزوجته وعياله ..فيقول الرجل والله ما إن مضيت حتى جاءني اتصال ..أبو فلان هل رأيت ارضك التي في مكة المكرمة والتي لم يزد سعرها على مائة الف …قال له : بلى ..فقال له : لقد انسامت الآن ب500 ألف هل تريد أن تبيع ؟؟

فقال له : بع ..وكل تفكيره ذهب ل500 ريال التي دفعها ..فلعل دعوة رفعها ذلك العامل له فاستجاب الله له دعائه واكرمه .

فعلا يا اخوات ..لا تحتقري من المعروف شيئا ..أنت لا تدرين أي عمل يرضى به الله عنك ..

لعله عمل صغير لكنه عند الله عظيم ..

3/الشكور الذي يشكره العباد ..

وهنا مسألة مهمة أحب التنويه عليها : لو أسدى مخلوق إليك نعمة فلمن الشُكر ؟ الجواب : لله فقط . فهذا المخلوق الذي أكرمك مِن خلقه ، أعطاه الله عز وجل قوةً وحياةً ، والله عز وجل هو الذي سمح له أن يخدمك ، كما ألهمه أن يخدمك ، بماذا خدمك ؟ أعطاك مثلاً طعاماً ، من خلق الطعام؟ الله عز وجل ، أعطاك مالاً وهذا المال قيمته بقيمة مشترياته ، من خلق النِعم ؟ الله عز وجل ، أعطاك طعاماً كيف تأكل الطعام ؟ تحتاج إلى أجهزة ؟ إذاً الذي خلق المُنعِم هو الله ، والذي أَلهَمَهُ هو الله ، والذي مَكَنَهُ هو الله والذي خَلَقَ النِعمة التي هي موضوع عطائُك هو الله ، والذي مكّنَكَ من أن تستفيد من هذه النعمة هو الله ، إذاً الشُكر لله عز وجل ، ولكن هذا المخلوق مادام مُخيّراً ، إذاً يستحق أن تشكُرَهُ بعد الله عز وجل ، فالشُكر لا تقل لله وفلان ، بل قل لله ثم لفلان .

هذه ( ثم ) ضرورية جداً ، الحمد لله على هذه النعمة التي أنعم الله بها علي ثم الشكر لفلان الذي جاءتني عن طريقه

لو فرضنا جاءك معروف من جماد ، رجل ماشٍ في طريق مر بشرفة من إسمنت ومشى تحتها فوقع حجر من آخر البناية عليه ، هذه الشرفة تلقت الحجر ، لولا هذه الشرفة لهلك ، فهل يشكر الشرفة ويقول : الله يجزيك الخير لأنك في هذا المكان ، هذه شرفة جامدة لا تعقل ، إذا جاءك خير من جماد أو من حيوان أو من مخلوق غير مكلف فالشُكر لله فقط.

ليس معنى كلامي أنا لا نشكر الناس ولكن اعني ان الشكر انما يكون لله أولا يوم أن سخر لك هذا المخلوق لخدمتك ..فإن أسداني أحد جميلا فسأقول له جزاك الله خيرا ..لكن في قلبي أقول أن هذا سبب سخره الله لي فالشكر لله أولا ً…وقد قال عليه الصلاة والسلام : (مَنْ لَمْ يَشْكُرِالقليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ )

آثار الإيمان بهذا الاسم :

1/ يجب أن نعلم بداية أن ما يقدمه المسلم في تقربه لله تعالى من صلاة وصيام وحج وصدقة وغيرها من أعمال البر المحدودة بالأعمال القصيرة والتي يتخللها التقصير والسهو والنسيان لا يمكن بحال أن تكون ثمنا للجنة السرمدية بما فيها من مباهج وزخارف ولذات فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله ..قالوا ولا انت يارسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا برحمة من الله ).

فدخول العبد الجنة وفوزه بها إنما هو بفضل الله ورحمته .

2/أن شكر الله واجب على كل مكلف ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون )

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

تذكروا نعم الله الجليلة عليكم، نعمه التي لا تعد ولا تحصى اذكروها بالشكر والثناء والطاعة والإنابة فهو سبحانه المنعم وحده على عباده بالرزق والعطاء ويرشدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى طريقة عملية نتعرف من خلالها على نعم الله ونشكره عليها ونحمده ولا ننكر فضله، فقال كما في الصحيحين انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم

فكم نصبح وكم نمسي ونحن نتقلب في نعم لا تعد ولا تحصى ..نعمة الايمان ..العافية.. .الأمن والأمان ..”.

نعم لا تعد ولا تحصى ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

فلنستدم شكر الله على نعمه فإن ذلك سببا لدوام النعم وحلول رضا الله على العبد.

فلقد امتدح الله نبيه نوحاً عليه السلام فقال عنه ﴿ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً

روي أنه إذا أكل قال الحمد لله، وإذا شرب قال الحمد لله، وإذا لبس قال الحمد لله، وإذا ركب قال الحمد لله فسماه الله عبداً شكوراً .

وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمد عليها...

3/ أخيرا ..الشكور هو الذي يقبل القليل من العمل ويعطي الكثير من الثواب مقابل هذا العمل البسيط …لذلك لا تستصغري أي عمل تقدمينه من اعمال البر فقد قال عليه الصلاة والسلام :( اتقوا النار ولو بشق تمره ،فإن لم يجد فبكلمة طيبة )..

فاشكروا الله واحمدوه واذكروه وسبحوه وافعلوا الخير لعلكم تفلحون

وصلوا وسلموا على نبيكم.

للمزيد يمكنكـ الرجوع إلى موقع “شوقاً إليه

فكرتان اثنتان على ”4 ذو الحجة.. اسم الله ( الشكور)

  1. تعقيب: قد لا تـــــــــــــــعود .. (عشر ذي الحجة ) « إكـــلِيلُ فَــــــــرح

  2. تعقيب: قد لا تــــــــــعود .. (عشر ذي الحجة ) « إكـــلِيلُ فَــــــــرح

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s